قصة فتاة في سجون الاحتلال الاسرائيلي

0 0

ابتسام سد

نعلمهم في المدارس المواجهة ضد الاحتلال ,وعلى الا يخافوا عند سماع صوت دوي إطلاق النيران اوالغارات الليلية, هكذا يتعلم اطفال فلسطين .
لم تكن صفعة عهد التميمي لجندي الاحتلال هو المشهد الاول ,او مشهد نادر,في حياة اطفال فلسطين ,بل هو اخر مشهد لطفلة تنتفض لعزتها و كرامتها وتعاني بصمت ,مثلها مثل وطنها الام فلسطين المحتلة .
توجه جنود الاحتلال مدججين بالسلاح ,بمنتصف الليل كاللصوص ,لاعتقال طفلة فلسطينية تجرأت على المقاومة و طرد المعتدين من جنود الاحتلال خارج منزلها ,لم تخف اوتنسحب بل وقفت بلا سلاح سوى جسدها النحيف امام القوات الإسرائيلية.
وهي الآن محتجزة في سجن عسكري بانتظار الحكم.
ظهرت عهد للمرة الاولى في وسائل الاعلام وهي في الثامنة ,عندما ظهرت وهي تهاجم أحد جنود الاحتلال أثناء اعتدائه على أخيها الطفل محمد التميمي، البالغ من العمر 12 عامًا، في قرية “النبي صالح” غربي رام الله.ورغم قوة الجندي والسلاح المدجج به، لم يستطع الصمود في وجه الطفلة عهد، فاضطر إلى الانسحاب تاركًا الطفل في حال سبيله.
وهناك فيديو أخر من 2015، ظهرت فيه والدة عهد تقاتل جنديا إسرائيليا حاول القبض عليها.

هكذا نشات الطفلة عهد فهي في كل يوم جمعة، تخرج مع عشرات من القرويين وعائلتها احتجاجا على المستوطنة الاسرائيلية التي تبنى على حساب ارض فلسطينية ,والتي يعترضها جنود الاحتلال المدججين بالسلاح ,يستخدمون مجموعة متنوعة من التكتيكات لقمع المتظاهرين، وإصابتهم، وقتلهم أحيانا.
أصيبت عهد بالرصاص المطاطي في القدم والرقبة واليد أثناء هذه المسيرات.

وبعد القبض عليها دعا وزير التربية الاسرائيلي نفتالي بينيت الى انهاء حياة عهد التميمي وابنة عمها نور في السجن ,وسط صمت متعمد من قبل وسائل الاعلام الامريكية والعالمية بخصوص تغطية اخبارالتميمي.
وذنب عهد الوحيد انها نشأت في كنف عائلة رفضت أن تخضع لقوانين الاحتلال، ما أدى إلى اعتقال والدها 9 مرات، أما والدتها فاعتقلتها سلطات الاحتلال 5 مرات، واعتقلت أخاها مرتين، بخلاف ما عانته من فقدان للعم والخال على يد الاحتلال.
“عهد التميمي بطلة” جملة كتبت بالعبرية على جدران فلسطين المحتلة بتل ابيب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 + ستة =